وَ قَالَ أَیْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَهَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِیهِ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى‏ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى‏ فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِی الْقُرْبى‏ وَ الْیَتامى‏ وَ الْمَساکِینِ وَ ابْنِ السَّبِیلِ‏ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ هَذِهِ الْآیَهُ فِینَا خَاصَّهً فَمَا کَانَ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ فَهُوَ لَنَا وَ نَحْنُ ذُو الْقُرْبَى وَ نَحْنُ الْمَسَاکِینُ لَا تَذْهَبُ مَسْکَنَتُنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَبَداً وَ نَحْنُ أَبْنَاءُ السَّبِیلِ فَلَا یُعْرَفُ سَبِیلُ اللَّهِ‏ إِلَّا بِنَا وَ الْأَمْرُ کُلُّهُ لَنَا.
تأویله‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْعَبَّاسِ‏ حَدَّثَنَا الْحُسَیْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَالِکِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَیْنَهَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِی عَیَّاشٍ عَنْ سُلَیْمِ بْنِ قَیْسٍ الْهِلَالِیِّ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ أَنَّهُ قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏  وَ ما آتاکُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاکُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ‏  وَ ظُلْمَ‏ آلِ مُحَمَّدٍ فَ  إِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقابِ‏  لِمَنْ ظَلَمَهُمْ.
وَ یُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ کانَ بِهِمْ خَصاصَهٌ وَ مَنْ یُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ (9)
تأویله‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْعَبَّاسِ‏ رَحِمَهُ‏ اللَّهُ‏ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الدِّهْقَانِ‏ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ کَثِیرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ کُلَیْبٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی هُرَیْرَهَ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِیِّ فَشَکَا إِلَیْهِ الْجُوعَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى بُیُوتِ أَزْوَاجِهِ فَقُلْنَ مَا عِنْدَنَا إِلَّا الْمَاءُ فَقَالَ مَنْ لِهَذَا الرَّجُلِ اللَّیْلَهَ فَقَالَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ أَنَا یَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتَى إِلَى فَاطِمَهَ فَأَعْلَمَهَا فَقَالَتْ مَا عِنْدَنَا إِلَّا قُوتُ الصِّبْیَهِ وَ لَکِنَّا نُؤْثِرُ بِهِ ضَیْفَنَا فَقَالَ عَلِیٌّ نَوِّمِی الصِّبْیَهَ وَ أَطْفِئِی السِّرَاجَ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَهُ  وَ یُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ کانَ بِهِمْ خَصاصَهٌ وَ مَنْ یُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ‏.
وَ قَالَ أَیْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِیسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَى عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ کُلَیْبِ بْنِ مُعَاوِیَهَ الْأَسَدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ‏ فِی قَوْلِهِ تَعَالَى‏  وَ یُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ کانَ بِهِمْ خَصاصَهٌ وَ مَنْ یُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏  قَالَ بَیْنَا عَلِیٌّ عِنْدَ فَاطِمَهَ إِذْ قَالَتْ لَهُ یَا عَلِیُّ اذْهَبْ إِلَى أَبِی فَابْغِنَا مِنْهُ شَیْئاً فَقَالَ نَعَمْ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْطَاهُ دِینَاراً وَ قَالَ لَهُ یَا عَلِیُّ اذْهَبْ فَابْتَعْ‏ بِهِ لِأَهْلِکَ طَعَاماً فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِیَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ قَامَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ یَقُومَا وَ ذَکَرَ لَهُ حَاجَتَهُ فَأَعْطَاهُ الدِّینَارَ وَ انْطَلَقَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ فَانْتَظَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَلَمْ یَأْتِ ثُمَّ انْتَظَرَهُ فَلَمْ یَأْتِ فَخَرَجَ یَدُورُ فِی الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بِعَلِیٍّ نَائِمٌ فِی الْمَسْجِدِ فَحَرَّکَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَعَدَ فَقَالَ لَهُ یَا عَلِیُّ مَا صَنَعْتَ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِکَ فَلَقِیَنِی‏ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَذَکَرَ لِی مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ یَذْکُرَ فَأَعْطَیْتُهُ الدِّینَارَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَمَا إِنَّ جَبْرَائِیلَ قَدْ أَنْبَأَنِی بِذَلِکَ وَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِیکَ کِتَاباً  وَ یُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ کانَ بِهِمْ خَصاصَهٌ وَ مَنْ یُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُون .‏
وَ قَالَ أَیْضاً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَمَاعَهَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ قَالَ‏ أُوتِیَ‏ رَسُولُ اللَّهِ بِمَالٍ وَ حُلَلٍ وَ أَصْحَابُهُ حَوْلَهُ جُلُوسٌ فَقَسَمَهُ عَلَیْهِمْ حَتَّى لَمْ یَبْقَ مِنْهُ حُلَّهٌ وَ لَا دِینَارٌ فَلَمَّا فَرَغَ‏ مِنْهُ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِینَ وَ کَانَ غَائِباً فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَیُّکُمْ یُعْطِی هَذَا نَصِیبَهُ وَ یُؤْثِرُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَسَمِعَهُ عَلِیٌّ فَقَالَ نَصِیبِی فَأَعْطَاهُ إِیَّاهُ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَأَعْطَاهُ الرَّجُلَ ثُمَّ قَالَ یَا عَلِیُّ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَکَ سَبَّاقاً لِلْخَیْرِ سَخَّاءً بِنَفْسِکَ عَنِ الْمَالِ أَنْتَ یَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمَالُ یَعْسُوبُ الظَّلَمَهِ وَ الظَّلَمَهُ هُمُ الَّذِینَ یَحْسُدُونَکَ وَ یَبْغُونَ عَلَیْکَ وَ یَمْنَعُونَکَ حَقَّکَ بَعْدِی.‏
وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ قَالَ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ جَالِسٌ ذَاتَ یَوْمٍ وَ أَصْحَابُهُ جُلُوسٌ حَوْلَهُ فَجَاءَ عَلِیٌّ وَ عَلَیْهِ سَمَلُ‏ ثَوْبٍ مُنْخَرِقٍ عَنْ بَعْضِ جَسَدِهِ فَجَلَسَ قَرِیباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَنَظَرَ إِلَیْهِ سَاعَهً ثُمَّ قَرَأَ وَ  یُؤْثِرُونَ عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ کانَ بِهِمْ خَصاصَهٌ وَ مَنْ یُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏  ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِیٍّ أَمَا إِنَّکَ رَأْسُ الَّذِینَ نَزَلَتْ فِیهِمْ هَذِهِ الْآیَهُ وَ سَیِّدُهُمْ وَ إِمَامُهُمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِیٍّ أَیْنَ حُلَّتُکَ الَّتِی کَسَوْتُکَهَا یَا عَلِیُّ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِکَ أَتَانِی یَشْکُو عُرَاهُ وَ عُرَى أَهْلِ بَیْتِهِ فَرَحِمْتُهُ وَ آثَرْتُهُ بِهَا عَلَى نَفْسِی وَ عَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ سَیَکْسُونِی خَیْراً مِنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَدَقْتَ أَمَا إِنَّ جَبْرَائِیلَ فَقَدْ أَتَانِی یُحَدِّثُنِی أَنَّ اللَّهَ قَدْ اتَّخَذَ لَکَ مَکَانَهَا فِی الْجَنَّهِ حُلَّهً خَضْرَاءَ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَ صِبْغَتُهَا مِنْ یَاقُوتٍ وَ زَبَرْجَدٍ فَنِعْمَ الْجَوَازُ جَوَازُ رَبِّکَ بِسَخَاوَهِ نَفْسِکَ وَ صَبْرِکَ عَلَى سِلْمَتِکِ هَذِهِ الْمُنْخَرِقَهَ فَأَبْشِرْ یَا عَلِیُّ فَانْصَرَفَ عَلِیٌّ فَرِحاً مُسْتَبْشِراً بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّه .‏
وَ الَّذِینَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ یَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِینَ سَبَقُونا بِالْإِیمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِی قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِینَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّکَ رَؤُفٌ رَحِیمٌ‏ (10)
تأویله‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْعَبَّاسِ‏ رَحِمَهُ‏ اللَّهُ‏ حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ یَحْیَى بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحُسَیْنِ الْأَشْقَرِ عَنْ عِیسَى بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ عِکْرِمَهَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ الِاسْتِغْفَارَ لِعَلِیٍّ فِی الْقُرْآنِ عَلَى کُلِّ مُسْلِمٍ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏  رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِینَ سَبَقُونا بِالْإِیمانِ‏  وَ هُوَ سَابِقُ الْأُمَّهِ.
(60) سوره الممتحنه
یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ قَدْ یَئِسُوا مِنَ الْآخِرَهِ کَما یَئِسَ الْکُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ (13)
تأویله‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْعَبَّاسِ‏ رَحِمَهُ‏ اللَّهُ‏ حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِیِّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنِی أَبُو الْجَارُودِ زِیَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَمَّنْ سَمِعَ عَلِیّاً یَقُولُ‏ الْعَجَبُ کُلُّ الْعَجَبِ بَیْنَ جُمَادَى وَ رَجَبٍ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ مَا هَذَا الْعَجَبُ الَّذِی لَا تَزَالُ تَتَعَجَّبُ مِنْهُ فَقَالَ ثَکِلَتْکَ أُمُّکَ وَ أَیُّ عَجَبٍ أَعْجَبُ مِنْ أَمْوَاتٍ یَضْرِبُونَ کُلَّ عَدُوٍّ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَهْلِ بَیْتِهِ وَ ذَلِکَ تَأْوِیلُ هَذِهِ الْآیَهِ  یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ قَدْ یَئِسُوا مِنَ الْآخِرَهِ کَما یَئِسَ الْکُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ  فَإِذَا اشْتَدَّ الْقَتْلُ قُلْتُمْ مَاتَ أَوْ هَلَکَ أَوْ أَیَّ وَادٍ سَلَکَ وَ ذَلِکَ تَأْوِیلُ هَذِهِ الْآیَهِ  ثُمَّ رَدَدْنا لَکُمُ الْکَرَّهَ عَلَیْهِمْ وَ أَمْدَدْناکُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِینَ وَ جَعَلْناکُمْ أَکْثَرَ نَفِیراً .
(61) سوره الصف
إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الَّذِینَ یُقاتِلُونَ فِی سَبِیلِهِ صَفًّا کَأَنَّهُمْ بُنْیانٌ مَرْصُوصٌ ‏(4)
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْعَبَّاسِ‏ رَحِمَهُ‏ اللَّهُ‏ حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ عُبَیْدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالا جَمِیعاً حَدَّثَنَا حُسَیْنُ بْنُ حَکَمٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَیْنٍ عَنْ حِبَّانِ بْنِ عَلِیٍّ عَنِ الْکَلْبِیِّ عَنْ أَبِی صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِی قَوْلِهِ تَعَالَى‏  إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الَّذِینَ یُقاتِلُونَ فِی سَبِیلِهِ صَفًّا کَأَنَّهُمْ بُنْیانٌ مَرْصُوصٌ‏  قَالَ نَزَلَتْ فِی عَلِیٍّ وَ حَمْزَهَ وَ عُبَیْدَهَ بْنِ الْحَارِثِ وَ سَهْلِ بْنِ حُنَیْفٍ وَ الْحَارِثِ بْنِ الصَّمَهِ وَ أَبِی دُجَانَهَ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
وَ قَالَ أَیْضاً حَدَّثَنَا الْحُسَیْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ یُوسُفَ عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ الزُّبَیْرِ بْنِ عَدِیٍّ عَنِ الضَّحَّاکِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ‏ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏  إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الَّذِینَ یُقاتِلُونَ فِی سَبِیلِهِ صَفًّا کَأَنَّهُمْ بُنْیانٌ مَرْصُوصٌ‏  قَالَ قُلْتُ لَهُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ وَ حَمْزَهُ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ وَ عُبَیْدَهُ بْنُ الْحَارِثِ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ .‏
وَ قَالَ أَیْضاً حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِیزِ بْنُ یَحْیَى عَنْ مَیْسَرَهَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فُضَیْلٍ‏ عَنْ حَیَّانَ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ عَنِ الضَّحَّاکِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏ کَانَ عَلِیٌّ إِذَا صَفَّ إِلَى الْقِتَالِ  کَأَنَّهُ بُنْیَانُ مَرْصُوصٌ  یَتْبَعُ مَا قَالَ اللَّهُ فِیهِ فَمَدَحَهُ اللَّهُ وَ مَا قَتَلَ الْمُشْرِکِینَ کَقَتْلِهِ أَحَدٌ.
یُرِیدُونَ لِیُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ کَرِهَ الْکافِرُونَ * هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَى الدِّینِ کُلِّهِ وَ لَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ‏ (9ـ8)
تأویله‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْعَبَّاسِ‏ رَحِمَهُ‏ اللَّهُ‏ حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ یَحْیَى بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ أَنَّهُ قَالَ:  یُرِیدُونَ لِیُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ‏  وَ اللَّهِ لَوْ تَرَکْتُمْ هَذَا الْأَمْرَ مَا تَرَکَهُ اللَّهُ.
وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْعَبَّاسِ‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَهَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی کِتَابِهِ‏  هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَى الدِّینِ کُلِّهِ وَ لَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ‏  فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا نَزَلَ تَأْوِیلُهَا بَعْدُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ وَ مَتَى یَنْزِلُ تَأْوِیلُهَا قَالَ حِینَ‏ یَقُومُ الْقَائِمُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ لَمْ یَبْقَ کَافِرٌ وَ لَا مُشْرِکٌ إِلَّا کَرِهَ خُرُوجَهُ حَتَّى لَوْ أَنَّ کَافِراً أَوْ مُشْرِکاً فِی بَطْنِ صَخْرَهٍ لَقَالَتِ الصَّخْرَهُ یَا مُؤْمِنُ فِی بَطْنِی کَافِرٌ أَوْ مُشْرِکٌ فَاقْتُلْهُ قَالَ فَیَجِیئُهُ فَیَقْتُلُهُ.
وَ یُؤَیِّدُهُ مَا رَوَاهُ أَیْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَى عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ شُعَیْبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِیثَمٍ عَنْ عَبَایَهَ بْنِ رِبْعِیٍّ أَنَّهُ سَمِعَ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ یَقُولُ‏  هُوَ الَّذِی أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِینِ الْحَقِّ لِیُظْهِرَهُ عَلَى الدِّینِ کُلِّهِ وَ لَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ‏  أَ ظَهَرَ ذَلِکَ بَعْدَ کَلَّا وَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ حَتَّى لَا یَبْقَى قَرْیَهٌ إِلَّا وَ نُودِیَ فِیهَا بِشَهَادَهِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ بُکْرَهً وَ عَشِیّاً.
وَ قَالَ أَیْضاً حَدَّثَنَا یُوسُفُ بْنُ یَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی بَکْرٍ الْمُقْرِی عَنْ نُعَیْمِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ لَیْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ لِیُظْهِرَهُ عَلَى الدِّینِ کُلِّهِ وَ لَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ‏ قَالَ لَا یَکُونُ ذَلِکَ حَتَّى لَا یَبْقَى یَهُودِیٌّ وَ لَا نَصْرَانِیٌّ وَ لَا صَاحِبُ مِلَّهِ إِلَّا الْإِسْلَامَ حَتَّى تَأْمَنَ الشَّاهُ وَ الذِّئْبُ وَ الْبَقَرَهُ وَ الْأَسَدُ وَ الْإِنْسَانُ وَ الْحَیَّهُ وَ حَتَّى لَا تَقْرِضَ فَأْرَهٌ جِرَاباً وَ حَتَّى تُوضَعَ الْجِزْیَهُ وَ یُکْسَرَ الصَّلِیبُ‏ وَ یُقْتَلَ الْخِنْزِیرُ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏  لِیُظْهِرَهُ عَلَى الدِّینِ کُلِّهِ وَ لَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ‏  وَ ذَلِکَ یَکُونُ عِنْدَ قِیَامِ الْقَائِمِ .‏

                                                    .