رشته حقوق

مکان

دانلود پایان نامه

حدثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلی و جعفر بن محمد الحسینی و محمد بن أحمد الکاتب و محمد بن الحسین البزار قالوا حدثنا عیسى بن مهران قال أخبرنا محمد بن بکار الهمدانی عن یوسف السراج قال حدثنی أبو هبیره العماری من ولد عمار بن یاسر عن جعفر بن محمد عن آبائه عن أمیر المؤمنین علی بن أبی طالب قال‏ لما نزلت على رسول الله‏  طُوبى‏ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ‏  قام المقداد بن الأسود الکندی إلى رسول الله فقال یا رسول الله و ما طوبى قال شجره فی الجنه لو سار الراکب الجواد فی ظلها لسار مائه عام قبل أن یقطعها ورقها برود خضر و زهرها ریاض صفر و أفناؤها سندس و إستبرق و ثمرها حلل خضر و صمغها زنجبیل و عسل و بطحاؤها یاقوت أحمر و زمرد أخضر و ترابها مسک و عنبر و حشیشها زعفران ینیع و الأرجوان یتأجج من غیر وقود و یتفجر من أصلها السلسبیل و الرحیق و المعین و ظلها مجلس من مجالس شیعه علی بن أبی طالب تجمعهم. فبینما هم یوما فی ظلها یتحدثون إذ جاءتهم الملائکه یقودون نجبا قد جبلت‏ من الیاقوت لم ینفح فیها الروح مزمومه بسلاسل من ذهب کأن وجوهها المصابیح نضاره و حسنا وبرها خز أحمر و مرعز أبیض مختلطان لم ینظر الناظرون إلى مثلها حسنا و بهاء ذلل من غیر مهانه نجب من غیر ریاضه علیها رحال ألوانها من الدر و الیاقوت مفضضه باللؤلؤ و المرجان صفائحها من الذهب الأحمر ملبسه بالعبقری و الأرجوان فأناخوا تلک البخاتی إلیهم ثم قالوا لهم ربکم یقرئکم السلام فتزورونه فینظر إلیکم و یجیبکم و یزیدکم من فضله و سعته فإنه‏ ذُو رَحْمَهٍ واسِعَهٍ و فضل عظیم. قال فیتحول کل رجل منهم على راحلته فینطلقون صفا واحدا معتدلا لا یفوت منهم شی‏ء شیئا و لا یفوت أذن ناقه ناقتها و لا برکه ناقه برکتها و لا یمرون بشجره من شجر الجنه إلا أتحفتهم بثمارها و رحلت لهم عن طریقهم کراهیه أن تنثلم طریقتهم و أن تفرق بین الرجل و رفیقه فلما رفعوا إلى الجبار تبارک و تعالى قالوا ربنا أنت السلام و منک السلام و لک یحق الجلال و الإکرام قال فقال أنا السلام و معی السلام و لی یحق الجلال و الإکرام فمرحبا بعبادی الذین حفظوا وصیتی فی أهل بیت نبیی و راعوا حقی و خافونی بالغیب و کانوا منی على کل حال مشفقین قالوا أما و عزتک و جلالک ما قدرناک حق قدرک و ما أدینا إلیک کل حقک فأذن لنا بالسجود. قال لهم ربهم عز و جل إنی قد وضعت عنکم مئونه العباده و أرحت لکم أبدانکم فطال ما أنصبتم لی الأبدان و عنتم لی الوجوه فالآن أفضتم إلى روحی و رحمتی فاسألونی ما شئتم و تمنوا علی أعطکم أمانیکم و إنی لم أجرکم الیوم بأعمالکم و لکن برحمتی و کرامتی و عظیم شأنی و بحبکم أهل بیت محمد و لا یزالوا یا مقداد محبو علی بن أبی طالب فی العطایا و المواهب حتى إن المقصر من شیعته لیتمنى فی أمنیته مثل جمیع الدنیا منذ خلقها الله إلى یوم القیامه قال لهم ربهم تبارک و تعالى لقد قصرتم فی أمانیکم و رضیتم بدون ما یحق لکم فانظروا إلى مواهب ربکم فإذا بقباب و قصور فی أعلى علیین من الیاقوت الأحمر و الأخضر و الأبیض و الأصفر یزهر نورها فلولا أنه مسخر إذا لالتمعت الأبصار منها فما کان من‏ تلک القصور من الیاقوت الأحمر مفروش بالسندس الأخضر و ما کان منها من الیاقوت الأبیض فهو مفروش بالریاط الصفر مبثوثه بالزبرجد الأخضر و الفضه البیضاء و الذهب الأحمر قواعدها و أرکانها من الجوهر ینور من أبوابها و أعراضها نور شعاع الشمس عنده مثل الکوکب الدری فی النهار المضی‏ء و إذا على باب کل قصر من تلک القصور جنتان‏  مُدْها مَّتانِ  فِیهِما مِنْ کُلِّ فاکِهَهٍ زَوْجانِ ‏ فلما أرادوا الانصراف إلى منازلهم جولوا على براذین من نور بأیدی ولدان مخلدین لکل ولد منهم حکمه برذون من تلک البراذین لجمها و أعنتها من الفضه البیضاء و أثفارها من الجوهر فإذا دخلوا منازلهم وجدوا الملائکه یهنئونهم بکرامه ربهم حتى إذا استقروا قرارهم قیل لهم هل وجدتم ما وعدکم ربکم حقا قالوا نعم ربنا رضینا فارض عنا قال برضائی عنکم و بحبکم أهل بیت نبیی حللتم داری و صافحتکم الملائکه فهنیئا هنیئا  عَطاءً غَیْرَ مَجْذُوذٍ  لیس فیه تنغیص فعندها  قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ‏ و أدخلنا  دارَ الْمُقامَهِ مِنْ فَضْلِهِ‏ لا یَمَسُّنا فِیها لُغُوبٌ‏ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَکُورٌ .
قال لنا أبو محمد النوفلی أحمد بن محمد بن موسى قال لنا عیسى بن مهران قرأت هذا الحدیث یوما على أصحاب الحدیث فقلت أبرأ إلیکم من عهده الحدیث فإن یوسف السراج لا أعرفه.
فلما کان من اللیل رأیت فی منامی کأن إنسانا جاءنی و معه کتاب و فیه  بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ‏  من محمود بن إبراهیم و الحسن بن الحسین و یحیى بن الحسن القزاز و علی بن قاسم الکندی من تحت شجره طوبى و قد أنجز لنا ربنا ما وعدنا فاحتفظ بما فی یدیک من هذه الآیه فإنک لم تقرأ منها کتابا إلا أشرقت له الجنه.
(16) سوره النحل
وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَیْمانَ بَعْدَ تَوْکیدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَیْکُمْ کَفیلاً إِنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ (91)
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِیسَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَى عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَدِیدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ بَزِیعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ بْنِ بُزُرْجَ عَنْ زَیْدِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُهُ وَ هُوَ یَقُولُ‏ لَمَّا سَلَّمُوا عَلَى عَلِیٍّ بِإِمْرَهِ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِأَبِی بَکْرٍ قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِیٍّ بِإِمْرَهِ الْمُؤْمِنِینَ فَقَالَ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِیٍّ بِإِمْرَهِ الْمُؤْمِنِینَ قَالَ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ قَالَ نَعَمْ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ یَا مِقْدَادُ قُمْ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِیٍّ بِإِمْرَهِ الْمُؤْمِنِینَ فَلَمْ یَقُلْ شَیْئاً ثُمَّ قَامَ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ قُمْ یَا سَلْمَانُ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِیٍّ بِإِمْرَهِ الْمُؤْمِنِینَ فَقَامَ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ قُمْ یَا أَبَا ذَرٍّ فَسَلِّمْ عَلَى عَلِیٍّ بِإِمْرَهِ الْمُؤْمِنِینَ فَقَامَ وَ لَمْ یَقُلْ شَیْئاً ثُمَّ قَامَ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ قُمْ یَا حُذَیْفَهُ فَقَامَ وَ لَمْ یَقُلْ شَیْئاً وَ سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ قُمْ یَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَامَ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ قُمْ یَا عَمَّارُ فَقَامَ عَمَّارٌ وَ سَلَّمَ ثُمَّ قَالَ قُمْ یَا بُرَیْدَهُ الْأَسْلَمِیُّ فَقَامَ فَسَلَّمَ‏ حَتَّى إِذَا خَرَجَ الرَّجُلَانِ وَ هُمَا یَقُولَانِ‏ لَا نُسَلِّمُ لَهُ مَا قَالَ أَبَداً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏  وَ لا تَنْقُضُوا الْأَیْمانَ بَعْدَ تَوْکِیدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَیْکُمْ کَفِیلًا إِنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ‏.
فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِی عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ‏ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ زَیْدِ بْنِ الْجَهْمِ الْهِلَالِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ یَقُولُ‏ فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏  وَ لا تَنْقُضُوا الْأَیْمانَ بَعْدَ تَوْکِیدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَیْکُمْ کَفِیلًا إِنَّ اللَّهَ یَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ‏  یَعْنِی بِهِ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ حِینَ قَالَ قُومُوا فَسَلِّمُوا عَلَى عَلِیٍّ بِإِمْرَهِ الْمُؤْمِنِینَ فَقَالُوا مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ‏.
(17) سوره اسراء
سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى‏ بِعَبْدِهِ لَیْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلىَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا الَّذِى بَارَکْنَا حَوْلَهُ لِنرُِیَهُ مِنْ ءَایَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِیعُ الْبَصِیرُ (1)
حدثنا الحسین بن محمد بن سعید المطبقی قال حدثنا محمد بن الفیض بن الفیاض حدثنا إبراهیم بن عبد الله بن همام حدثنا عبد الرزاق معمر عن ابن هماد عن أبیه عن جده قال قال رسول الله‏ بینما أنا فی الحجر أتانی جبرئیل فنهرنی برجلی فاستیقظت فأخذ بضبعی فوضعنی فی شی‏ء کوکر الطیر فلما أطرقت ببصری طرفه فرجعت إلی و أنا فی مکانی فقال أ تدری أین أنت فقلت لا یا جبرئیل فقال هذا بیت المقدس بیت الله الأقصى فیه المحشر و النشر ثم قام جبرئیل فوضع سبابته الیمنى فی أذنه فأذن مثنى مثنى یقول فی آخرها حی على خیر العمل حتى إذا قضى أذانه أقام الصلاه مثنى مثنى و قال فی آخرها قد قامت الصلاه قد قامت الصلاه فبرق نور فی السماء ففتحت به قبور الأنبیاء فأقبلوا من کل أوب یلبون دعوه جبرئیل فوافى أربعه آلاف و أربعمائه و أربعه عشر نبی فأخذوا مصافهم و لا شک أن جبرئیل سیقدمنا فلما استووا على مصافهم أخذ جبرئیل بضبعی ثم قال یا محمد تقدم فصل بإخوانک فالخاتم أولى من المختوم‏ فالتفت من یمینی و إذا أنا بأبی إبراهیم علیه حلتان خضروان و عن یمینه ملکان و عن یساره ملکان ثم التفت عن یساری و إذا أنا بأخی و وصیی علی بن أبی طالب علیه حلتان بیضاوان عن یمینه ملکان و عن یساره ملکان فاهتززت سرورا فغمزنی جبرئیل بیده فلما انقضت الصلاه قمت إلى إبراهیم فقام إلی فصافحنی و أخذ یمینی بکلتا یدیه فقال مرحبا بالنبی الصالح و الابن الصالح و المبعوث الصالح فی الزمان الصالح و قام إلى علی بن أبی طالب فصافحه و أخذ بیمینه بکلتا یدیه و قال مرحبا بالابن الصالح و وصی الصالح یا أبا الحسن فقلت یا أبت کنیته بأبی الحسن و لا ولد له فقال کذلک وجدته فی صحفی و علم غیب ربی باسمه علی و کنیته بأبی الحسن و الحسین و وصی خاتم أنبیاء ذریتی ثم قال فی بعض تمام الحدیث ما هذا لفظه أصبحنا فی الأبطح لم یباشر تابعنا و إنی محدثکم بهذا الحدیث و سیکذب قوم فهو الحق فلا تمترون‏.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِیسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفُ بِمَاجِیلَوَیْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ قَالَ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْکُوفِیُّ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ أَبِی دَاوُدَ الطُّهَوِیِ‏ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِی صَخْرَهَ عَنِ الرِّعْلِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ .
وَ إِسْمَاعِیلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَیْدِ بْنِ عَلِیٍّ قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ کُنْتُ نَائِماً فِی الْحِجْرِ إِذْ أَتَانِی جَبْرَئِیلُ فَحَرَّکَنِی تَحْرِیکاً لَطِیفاً ثُمَّ قَالَ لِی عَفَا اللَّهُ عَنْکَ یَا مُحَمَّدُ قُمْ وَ ارْکَبْ فَأَفِدْ إِلَى رَبِّکَ فَأَتَانِی بِدَابَّهٍ دُونَ الْبَغْلِ وَ فَوْقَ الْحِمَارِ خَطْوُهَا مَدَّ الْبَصَرِ لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ جَوْهَرٍ یُدْعَى الْبُرَاقَ قَالَ فَرَکِبْتُ حَتَّى طَعَنْتُ فِی الثَّنِیَّهِ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَائِمٍ مُتَّصِلٍ شَعْرُهُ‏ إِلَى کَتِفَیْهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَیَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا أَوَّلُ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا آخِرُ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا حَاشِرُ قَالَ فَقَالَ لِی جَبْرَئِیلُ رُدَّ عَلَیْهِ یَا مُحَمَّدُ قَالَ فَقُلْتُ وَ عَلَیْکَ السَّلَامُ وَ رَحْمَهُ اللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ قَالَ فَلَمَّا أَنْ جُزْتُ الرَّجُلَ فَطَعَنْتُ فِی وَسَطِ الثَّنِیَّهِ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَبْیَضِ الْوَجْهِ جَعْدِ الشَّعْرِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَیَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَیْکَ مِثْلَ تَسْلِیمِ الْأَوَّلِ‏ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ رُدَّ عَلَیْهِ یَا مُحَمَّدُ فَقُلْتُ وَ عَلَیْکَ السَّلَامُ وَ رَحْمَهُ اللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ قَالَ فَقَالَ لِی یَا مُحَمَّدُ احْتَفِظْ بِالْوَصِیِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ الْمُقَرَّبِ مِنْ رَبِّهِ قَالَ فَلَمَّا جُزْتُ الرَّجُلَ وَ انْتَهَیْتُ إِلَى بَیْتِ الْمَقْدِسِ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً وَ أَتَمِّ النَّاسِ جِسْماً وَ أَحْسَنِ النَّاسِ بَشَرَهً قَالَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَیَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا نَبِیُّ وَ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا أَوَّلُ مِثْلَ تَسْلِیمِ الْأَوَّلِ قَالَ فَقَالَ لِی جَبْرَئِیلُ یَا مُحَمَّدُ رُدَّ عَلَیْهِ فَقُلْتُ وَ عَلَیْکَ السَّلَامُ وَ رَحْمَهُ اللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ قَالَ فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ احْتَفِظْ بِالْوَصِیِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ الْمُقَرَّبِ مِنْ رَبِّهِ الْأَمِینِ عَلَى حَوْضِکَ صَاحِبِ شَفَاعَهِ الْجَنَّهِ قَالَ فَنَزَلْتُ عَنْ دَابَّتِی عَمْداً قَالَ فَأَخَذَ جَبْرَئِیلُ بِیَدِی فَأَدْخَلَنِی الْمَسْجِدَ فَخَرَقَ بِیَ الصُّفُوفَ وَ الْمَسْجِدُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ قَالَ فَإِذَا بِیَدٍ مِنْ فَوْقِی تَقَدَّمْ یَا مُحَمَّدُ قَالَ فَقَدَّمَنِی جَبْرَئِیلُ فَصَلَّیْتُ بِهِمْ قَالَ ثُمَّ وُضِعَ لَنَا مِنْهُ سُلَّمٌ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْیَا مِنْ لُؤْلُؤٍ فَأَخَذَ بِیَدِی جَبْرَئِیلُ فَخَرَقَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ  فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِیداً وَ شُهُباً  قَالَ فَقَرَعَ جَبْرَئِیلُ الْبَابَ فَقَالُوا لَهُ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا جَبْرَئِیلُ قَالُوا مَنْ مَعَکَ قَالَ مَعِی أَخِی مُحَمَّدٌ قَالُوا وَ قَدْ أَرْسَلَ إِلَیْهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ‏ فَفَتَحُوا لَنَا ثُمَّ قَالُوا مَرْحَباً بِکَ مِنْ أَخٍ وَ مِنْ خَلِیفَهٍ فَنِعْمَ الْأَخُ وَ نِعْمَ الْخَلِیفَهُ وَ نِعْمَ الْمُخْتَارُ خَاتَمُ النَّبِیِّینَ لَا نَبِیَّ بَعْدَهُ ثُمَّ وُضِعَ لَنَا مِنْهَا سُلَّمٌ مِنْ یَاقُوتٍ مُوَشَّحٍ بِالزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ قَالَ فَصَعِدْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِیَهِ فَقَرَع جَبْرَئِیلُ الْبَابَ فَقَالُوا مِثْلَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَ قَالَ جَبْرَئِیلُ مِثْلَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَفُتِحَ لَنَا ثُمَّ وُضِعَ لَنَا سُلَّمٌ مِنْ نُورٍ مَحْفُوفٍ حَوْلُهُ بِالنُّورِ قَالَ فَقَالَ لِی جَبْرَئِیلُ یَا مُحَمَّدُ تَثَبَّتْ وَ اهْتَدِ هُدِیتَ ثُمَّ ارْتَفَعْنَا إِلَى الثَّالِثَهِ وَ الرَّابِعَهِ وَ الْخَامِسَهِ وَ السَّادِسَهِ وَ السَّابِعَهِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا بِصَوْتٍ وَ صَیْحَهٍ شَدِیدَهٍ قَالَ قُلْتُ یَا جَبْرَئِیلُ مَا هَذَا الصَّوْتُ فَقَالَ لِی یَا مُحَمَّدُ هَذَا صَوْتُ طُوبَى قَدِ اشْتَاقَتْ إِلَیْکَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَغَشِیَنِی عِنْدَ ذَلِکَ مَخَافَهٌ شَدِیدَهٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِی جَبْرَئِیلُ یَا مُحَمَّدُ تَقَرَّبْ إِلَى رَبِّکَ فَقَدْ وَطِئْتُ الْیَوْمَ مَکَاناً بِکَرَامَتِکَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا وَطِئْتُهُ قَطُّ وَ لَوْ لَا کَرَامَتُکَ لَأَحْرَقَنِی هَذَا النُّورُ الَّذِی بَیْنَ یَدَیَّ قَالَ فَتَقَدَّمْتُ فَکُشِفَ لِی عَنْ سَبْعِینَ حِجَاباً قَالَ فَقَالَ لِی یَا مُحَمَّدُ فَخَرَرْتُ سَاجِداً وَ قُلْتُ لَبَّیْکَ رَبَّ الْعِزَّهِ لَبَّیْکَ قَالَ فَقِیلَ لِی یَا مُحَمَّدُ . ارْفَعْ رَأْسَکَ وَ سَلْ تُعْطَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ یَا مُحَمَّدُ أَنْتَ حَبِیبِی وَ صَفِیِّی وَ رَسُولِی إِلَى خَلْقِی وَ أَمِینِی فِی عِبَادِی مَنْ خَلَّفْتَ فِی قَوْمِکَ حِینَ وَفَدْتَ إِلَیَّ قَالَ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّی أَخِی وَ ابْنُ عَمِّی وَ نَاصِرِی وَ وَزِیرِی وَ عَیْبَهُ عِلْمِی وَ مُنْجِزِ وَعَدَاتِی‏ فَقَالَ لِی رَبِّی وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی وَ جُودِی وَ مَجْدِی وَ قُدْرَتِی عَلَى خَلْقِی لَا أَقْبَلُ الْإِیمَانَ بِی وَ لَا بِأَنَّکَ نَبِیٌّ إِلَّا بِالْوَلَایَهِ لَهُ یَا مُحَمَّدُ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ فِی مَلَکُوتِ السَّمَاءِ قَالَ فَقُلْتُ رَبِّی وَ کَیْفَ‏ لِی بِهِ وَ قَدْ خَلَّفْتُهُ فِی الْأَرْضِ قَالَ فَقَالَ لِی یَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَکَ قَالَ فَرَفَعْتُ رَأْسِی وَ إِذَا أَنَا بِهِ مَعَ الْمَلَائِکَهِ الْمُقَرَّبِینَ مِمَّا یَلِی السَّمَاءَ الْأَعْلَى قَالَ فَضَحِکْتُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِدِی قَالَ فَقُلْتُ یَا رَبِّ الْیَوْمَ قَرَّتْ عَیْنِی قَالَ ثُمَّ قِیلَ لِی یَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّیْکَ ذَا الْعِزَّهِ لَبَّیْکَ قَالَ إِنِّی أَعْهَدُ إِلَیْکَ فِی عَلِیٍّ عَهْداً فَاسْمَعْهُ قَالَ قُلْتُ مَا هُوَ یَا رَبِّ قَالَ عَلِیٌّ رَایَهُ الْهُدَى وَ إِمَامُ الْأَبْرَارِ وَ قَاتِلُ الْفُجَّارِ وَ إِمَامُ مَنْ أَطَاعَنِی وَ هُوَ الْکَلِمَهُ الَّتِی أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِینَ أَوْرَثْتُهُ عِلْمِی وَ فَهْمِی فَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِی وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِی إِنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ فَبَشِّرْهُ بِذَلِکَ یَا مُحَمَّدُ قَالَ ثُمَّ أَتَانِی جَبْرَئِیلُ قَالَ فَقَالَ لِی یَقُولُ اللَّهُ لَکَ یَا مُحَمَّدُ  وَ أَلْزَمَهُمْ کَلِمَهَ التَّقْوى‏ وَ کانُوا أَحَقَّ بِها وَ أَهْلَها  وَلَایَهَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ تَقَدَّمْ بَیْنَ یَدَیَّ یَا مُحَمَّدُ فَتَقَدَّمْتُ فَإِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرَرِ وَ الْیَوَاقِیتِ أَشَدُّ بَیَاضاً مِنَ الْفِضَّهِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَطْیَبُ رِیحاً مِنَ الْمِسْکِ الْأَذْفَرِ قَالَ فَضَرَبْتُ بِیَدِی فَإِذَا طِینُهُ مِسْکَهٌ ذَفِرَهٌ قَالَ فَأَتَانِی جَبْرَئِیلُ فَقَالَ لِی یَا مُحَمَّدُ أَیُّ نَهَرٍ هَذَا قَالَ قُلْتُ أَیُّ نَهَرٍ هَذَا یَا جَبْرَئِیلُ قَالَ هَذَا نَهَرُکَ وَ هُوَ الَّذِی یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏  إِنَّا أَعْطَیْناکَ الْکَوْثَرَ  إِلَى مَوْضِعِ‏  الْأَبْتَرُ  عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ هُوَ الْأَبْتَرُ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرِجَالٍ یُقْذَفُ بِهِمْ فِی نَارِ جَهَنَّمَ قَالَ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ یَا جَبْرَئِیلُ فَقَالَ لِی هَؤُلَاءِ الْمُرْجِئَهُ وَ الْقَدَرِیَّهُ وَ الْحَرُورِیَّهُ وَ بَنُو أُمَیَّهَ وَ النَّاصِبُ لِذُرِّیَّتِکَ الْعَدَاوَهَ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَهُ لَا سَهْمَ لَهُمْ فِی الْإِسْلَامِ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِی أَ رَضِیتَ عَنْ رَبِّکَ مَا قَسَمَ لَکَ قَالَ فَقُلْتُ‏ سُبْحَانَ رَبِّی اتَّخَذَ  إِبْراهِیمَ خَلِیلًا  وَ کَلَّمَ‏  مُوسى‏ تَکْلِیماً  وَ أَعْطَى سُلَیْمَانَ مُلْکاً عَظِیماً وَ کَلَّمَنِی رَبِّی وَ اتَّخَذَنِی خَلِیلًا وَ أَعْطَانِی فِی عَلِیٍّ أَمْراً عَظِیماً یَا جَبْرَئِیلُ مَنِ الَّذِی لَقِیتُ فِی أَوَّلِ الثَّنِیَّهِ قَالَ ذَاکَ أَخُوکَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ قَالَ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا أَوَّلُ فَأَنْتَ مُبَشِّرُ أَوَّلِ الْبَشَرِ وَ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا آخِرُ فَأَنْتَ تُبْعَثُ آخِرَ النَّبِیِّینَ وَ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا حَاشِرُ فَأَنْتَ عَلَى حَشْرِ هَذِهِ الْأُمَّهِ قَالَ فَمَنِ الَّذِی لَقِیتُ فِی وَسَطِ الثَّنِیَّهِ قَالَ ذَاکَ أَخُوکَ عِیسَى ابْنُ مَرْیَمَ یُوصِیکَ بِأَخِیکَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ فَإِنَّهُ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِینَ وَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ وَ أَنْتَ سَیِّدُ وُلْدِ آدَمَ قَالَ فَمَنِ الَّذِی لَقِیتُ عِنْدَ الْبَابِ بَابِ الْمَقْدِسِ‏ قَالَ ذَاکَ أَبُوکَ آدَمُ یُوصِیکَ بِوَصِیِّکَ ابْنِهِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ خَیْراً وَ یُخْبِرُکَ أَنَّهُ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ وَ سَیِّدُ الْمُسْلِمِینَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِینَ قَالَ فَمَنِ الَّذِی صَلَّیْتَ بِهِمْ قَالَ أُولَئِکَ الْأَنْبِیَاءُ وَ الْمَلَائِکَهُ کَرَامَهً مِنَ اللَّهِ أَکْرَمَکَ بِهَا یَا مُحَمَّدُ ثُمَّ هَبَطَ بِی الْأَرْضَ‏ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِکٍ فَدَعَاهُ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ادْعُ لِی‏ عَلِیّاً فَأَتَاهُ فَقَالَ یَا عَلِیُّ أُبَشِّرُکَ قَالَ بِمَا ذَا قَالَ لَقِیتُ‏ أَخَاکَ مُوسَى وَ أَخَاکَ عِیسَى وَ أَبَاکَ آدَمَ فَکُلُّهُمْ یُوصِی بِکَ قَالَ فَبَکَى عَلِیٌّ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَجْعَلْنِی عِنْدَهُ مَنْسِیّاً ثُمَّ قَالَ یَا عَلِیُّ أَ لَا أُبَشِّرُکَ قَالَ قُلْتُ بَشِّرْنِی یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ یَا عَلِیُّ صَوَّبْتُ‏ بِعَیْنِی إِلَى عَرْشِ رَبِّی جَلَّ وَ عَزَّ فَرَأَیْتُ مِثْلَکَ فِی السَّمَاءِ الْأَعْلَى وَ عَهِدَ إِلَیَّ فِیکَ عَهْداً قَالَ بِأَبِی أَنْتَ‏ وَ أُمِّی یَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ کُلُّ ذَلِکَ کَانُوا یَذْکُرُونَ إِلَیْکَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ الْمَلَأَ الْأَعْلَى لَیَدْعُونَ لَکَ وَ إِنَّ الْمُصْطَفَیْنَ الْأَخْیَارَ لَیَرْغَبُونَ إِلَى رَبِّهِمْ جَلَّ وَ عَزَّ أَنْ یَجْعَلَ لَهُمُ السَّبِیلَ إِلَى النَّظَرِ إِلَیْکَ وَ إِنَّکَ تَشْفَعُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ وَ إِنَّ الْأُمَمَ کُلَّهُمْ مَوْقُوفُونَ عَلَى جُرُفِ جَهَنَّمَ قَالَ فَقَالَ عَلِیٌّ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الَّذِینَ کَانُوا یُقْذَفُ بِهِمْ فِی نَارِ جَهَنَّمَ قَالَ أُولَئِکَ الْمُرْجِئَهُ وَ الْحَرُورِیَّهُ وَ الْقَدَرِیَّهُ وَ بَنُو أُمَیَّهَ وَ مُنَاصِبیِکَ‏ الْعَدَاوَهَ یَا عَلِیُّ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَهُ لَیْسَ لَهُمْ فِی الْإِسْلَامِ نَصِیبٌ‏.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِیسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَى قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ عَنْ فَضَالَهَ بْنِ أَیُّوبَ عَنْ أَبِی بَکْرٍ الْحَضْرَمِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏ أَتَى رَجُلٌ إِلَى أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ وَ هُوَ فِی مَسْجِدِ الْکُوفَهِ وَ قَدِ احْتَبَى بِحَمَائِلِ سَیْفِهِ فَقَالَ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنَّ فِی الْقُرْآنِ آیَهً قَدْ أَفْسَدَتْ عَلَیَّ دِینِی وَ شَکَّکَتْنِی فِی دِینِی قَالَ وَ مَا ذَاکَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏  وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِکَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَهً یُعْبَدُونَ‏  فَهَلْ فِی ذَلِکَ الزَّمَانِ نَبِیٌّ غَیْرُ مُحَمَّدٍ فَیَسْأَلُهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ اجْلِسْ أُخْبِرْکَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فِی کِتَابِهِ‏  سُبْحانَ الَّذِی أَسْرى‏ بِعَبْدِهِ لَیْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِی بارَکْنا حَوْلَهُ لِنُرِیَهُ مِنْ آیاتِنا  فَکَانَ مِنْ آیَاتِ اللَّهِ الَّتِی أَرَاهَا مُحَمَّداً أَنَّهُ انْتَهَى جَبْرَئِیلُ إِلَى الْبَیْتِ الْمَعْمُورِ وَ هُوَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ أَتَى جَبْرَئِیلُ عَیْناً فَتَوَضَّأَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ یَا مُحَمَّدُ تَوَضَّأْ ثُمَّ قَامَ جَبْرَئِیلُ فَأَذَّنَ ثُمَّ قَالَ لِلنَّبِیِّ تَقَدَّمْ فَصَلِّ وَ اجْهَرْ بِالْقِرَاءَهِ فَإِنَّ خَلْفَکَ أُفُقاً مِنَ الْمَلَائِکَهِ لَا یَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ فِی الصَّفِّ الْأَوَّلِ آدَم وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِیمُ وَ هُودٌ وَ مُوسَى وَ عِیسَى وَ کُلُّ نَبِیٍّ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَى مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ إِلَى أَنْ بَعَثَ مُحَمَّداً فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ فَصَلَّى بِهِمْ غَیْرَ هَائِبٍ وَ لَا مُحْتَشِمٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَیْهِ کَلَمْحِ الْبَصَرِ سَلْ یَا مُحَمَّدُ  مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِکَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَهً یُعْبَدُونَ‏  فَالْتَفَتَ إِلَیْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ بِجَمِیعِهِ فَقَالَ بِمَ تَشْهَدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَنَّکَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِیّاً أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ وَصِیُّکَ وَ أَنْتَ‏ رَسُولُ اللَّهِ سَیِّدُ النَّبِیِّینَ وَ أَنَّ عَلِیّاً سَیِّدُ الْوَصِیِّینَ أُخِذَتْ عَلَى ذَلِکَ مَوَاثِیقُنَا لَکُمَا بِالشَّهَادَهِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَحْیَیْتَ قَلْبِی وَ فَرَّجْتَ عَنِّی یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ.‏
وَ ءَاتِ ذَا الْقُرْبىَ‏ حَقَّهُ وَ الْمِسْکِینَ وَ ابْنَ السَّبِیلِ وَ لَا تُبَذِّرْ تَبْذِیرًا (26)
حدثنا محمد بن محمد بن سلیمان الأعبدی و إبراهیم بن خلف الدوری و عبد الله بن سلیمان بن الأشعب و محمد بن القاسم بن زکریا قالوا حدثنا عباد بن یعقوب قال أخبرنا علی بن عباس و حدثنا جعفر بن محمد الحسینی قال حدثنا علی بن المنذر الطریفی قال حدثنا علی بن عباس قال حدثنا فضل بن مرزوق عن عطیه العوفی عن أبی سعید الخدری قال‏ لما نزلت‏ وَ آتِ‏ ذَا الْقُرْبى‏ حَقَّهُ‏ دعا رسول الله فاطمه و أعطاها فدکا.
وَ لَا تَقْرَبُواْ مَالَ الْیَتِیمِ إِلَّا بِالَّتىِ هِىَ أَحْسَنُ حَتىَ‏ یَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَ أَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ کاَنَ مَسُْولًا * وَ أَوْفُواْ الْکَیْلَ إِذَا کلِْتُمْ وَ زِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِیمِ ذَالِکَ خَیرٌْ وَ أَحْسَنُ تَأْوِیلًا (35ـ34)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ سُهَیْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ الْعَسْکَرِیِّ قَالَ حَدَّثَنِی عِیسَى بْنُ دَاوُدَ النَّجَّارُ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ ‏ فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏  وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ کانَ مَسْؤُلًا * وَ أَوْفُوا الْکَیْلَ إِذا کِلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِیمِ‏  قَالَ الْعَهْدُ مَا أَخَذَ النَّبِیُّ عَلَى النَّاسِ مِنْ مَوَدَّتِنَا وَ طَاعَهِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ أَنْ لَا یُخَالِفُوهُ وَ لَا یَتَقَدَّمُوهُ وَ لَا یَقْطَعُوا رَحِمَهُ وَ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُمْ مَسْئُولُونَ عَنْهُ وَ عَنْ کِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ أَمَّا الْقِسْطَاسُ فَهُوَ الْإِمَامُ وَ هُوَ الْعَدْلُ مِنَ الْخَلْقِ أَجْمَعِینَ وَ هُوَ حُکْمُ الْأَئِمَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏  ذلِکَ خَیْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِیلًا  قَالَ هُوَ أَعْرَفُ بِتَأْوِیلِ الْقُرْآنِ وَ مَا یَحْکُمُ وَ یَقْضِی.
وَ إِنْ کادُوا لَیَفْتِنُونَکَ عَنِ الَّذِی أَوْحَیْنا إِلَیْکَ لِتَفْتَرِیَ عَلَیْنا غَیْرَهُ وَ إِذاً لَاتَّخَذُوکَ خَلِیلًا * وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناکَ لَقَدْ کِدْتَ تَرْکَنُ إِلَیْهِمْ شَیْئاً قَلِیلًا (74ـ73)
مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْعَبَّاسِ‏ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّیَّارِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ قَالَ‏  وَ إِنْ کادُوا لَیَفْتِنُونَکَ عَنِ الَّذِی أَوْحَیْنا إِلَیْکَ‏  فِی عَلِیٍّ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ الْعَلَوِیِّ عَنْ عِیسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ‏ کَانَ الْقَوْمُ قَدْ أَرَادُوا النَّبِیَّ لِیُرِیبُوا رَأْیَهُ فِی عَلِیٍّ وَ لْیُمْسِکْ عَنْهُ بَعْضَ الْإِمْسَاکِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَ نِسَائِهِ أَلَحَّ عَلَیْهِ فِی ذَلِکَ فَکَادَ یَرْکَنُ إِلَیْهِمْ بَعْضَ الرُّکُونِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏  وَ إِنْ کادُوا لَیَفْتِنُونَکَ عَنِ الَّذِی أَوْحَیْنا إِلَیْکَ‏  فِی عَلِیٍ‏  لِتَفْتَرِیَ عَلَیْنا غَیْرَهُ وَ إِذاً لَاتَّخَذُوکَ خَلِیلًا وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناکَ لَقَدْ کِدْتَ تَرْکَنُ إِلَیْهِمْ شَیْئاً قَلِیلا .
وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَهٌ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ لا یَزِیدُ الظَّالِمِینَ إِلَّا خَساراً (82)
تأویله‏ مَا ذَکَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْعَبَّاسِ‏ رَحِمَهُ‏ اللَّهُ‏ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الصَّیْرَفِیِّ عَنْ أَبِی فُضَیْلٍ‏ عَنْ أَبِی حَمْزَهَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ قَالَ:  وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَهٌ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ لا یَزِیدُ  ظَالِمِی آلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ‏  إِلَّا خَساراً .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ الْعَلَوِیِّ عَن‏ عِیسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ أَبِیهِ ‏ قَالَ‏ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَهُ  وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَهٌ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ لا یَزِیدُ الظَّالِمِینَ‏  لآِلِ مُحَمَّدٍ  إِلَّا خَساراً  فَالْقُرْآنُ‏ شِفاءٌ وَ رَحْمَهٌ لِلْمُؤْمِنِینَ‏ لِأَنَّهُمْ الْمُنْتَفِعُونَ بِهِ وَ خَسَارٌ وَ بَوَارٌ عَلَى الظَّالِمِینَ لِأَنَّ فِیهِ الْحُجَّهَ عَلَیْهِمْ  وَ لَا یَزِیدُهُمْ إِلَّا خَسَاراً  فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَهِ وَ ذلِکَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِین‏.
‏وَ لَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِی هذَا الْقُرْآنِ مِنْ کُلِّ مَثَلٍ فَأَبى‏ أَکْثَرُ النَّاسِ إِلَّا کُفُوراً (89)

مطلب مشابه :  نهج البلاغه

برای دانلود متن کامل فایل این  پایان نامه می توانید  اینجا کلیک کنید