مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِیِّ عَنْ کَثِیرِ بْنِ عَیَّاشٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏  وَ الَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا  إِلَى قَوْلِهِ‏  وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِینَ إِماماً  أَیْ هُدَاهً یُهْتَدَى بِنَا وَ هَذِهِ لآِلِ مُحَمَّدٍ خَاصَّهً.
مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ ‏  وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِینَ إِماماً  قَالَ لَقَدْ سَأَلْتَ رَبَّکَ عَظِیماً إِنَّمَا هِیَ وَ اجْعَلْ لَنَا مِنَ الْمُتَّقِینَ إِمَاماً وَ إِیَّانَا عَنَى بِذَلِکَ‏.
(26) سوره الشعراء
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِمْ مِنَ السَّماءِ آیَهً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِینَ‏ (4)
و تأویله‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْعَبَّاسِ‏ رَحِمَهُ‏ اللَّهُ‏ حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُعَمَّرٍ الْأَسَدِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَیْلٍ عَنِ الْکَلْبِیِّ عَنْ أَبِی صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏  إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِمْ مِنَ السَّماءِ آیَهً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِینَ‏  قَالَ هَذِهِ نَزَلَتْ فِینَا وَ فِی بَنِی أُمَیَّهَ تَکُونُ لَنَا دَوْلَهٌ تُذِلُّ أَعْنَاقَهُمْ لَنَا بَعْدَ صُعُوبَهٍ وَ هَوَانٍ بَعْدَ عِزٍّ.
وَ قَالَ أَیْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِی عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏  إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِمْ مِنَ السَّماءِ آیَهً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُم‏ لَها خاضِعِینَ‏  قَالَ نَزَلَتْ فِی قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ یُنَادَى بِاسْمِهِ مِنْ السَّمَاء.
وَ قَالَ أَیْضاً حَدَّثَنَا الْحُسَیْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَى عَنْ یُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ‏ أَبِی جَعْفَرٍ قَالَ‏ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏  إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِمْ مِنَ السَّماءِ آیَهً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِینَ‏  قَالَ یَخْضَعُ لَهَا رِقَابُ بَنِی أُمَیَّهَ قَالَ ذَلِکَ بَارِزُ الشَّمْسِ قَالَ وَ ذَاکَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ یَبْرُزُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ تُرِکَتِ‏ الشَّمْسُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ سَاعَهً حَتَّى یَبْرُزَ وَجْهُهُ وَ یَعْرِفَ النَّاسُ حَسَبَهُ وَ نَسَبَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ بَنِی أُمَیَّهَ لَیَخْتَبِی الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِلَى جَنْبِ شَجَرَهٍ فَتَقُولُ خَلْفِی رَجُلٌ مِنْ بَنِی أُمَیَّهَ فَاقْتُلُوه‏.
وَ قَالَ أَیْضاً حَدَّثَنَا الْحُسَیْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَى عَنْ یُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ یَحْیَى عَنْ أَبِی عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَیْسٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ انْتَظِرُوا الْفَرَجَ فِی ثَلَاثٍ قِیلَ وَ مَا هِیَ قَالَ اخْتِلَافُ أَهْلِ الشَّامِ بَیْنَهُمْ وَ الرَّایَاتُ السُّودُ مِنْ خُرَاسَانَ وَ الْفَزْعَهُ فِی شَهْرِ رَمَضَانَ فَقِیلَ لَهُ وَ مَا الْفَزْعَهُ فِی شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ أَ مَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی الْقُرْآنِ‏  إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِمْ مِنَ السَّماءِ آیَهً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِینَ‏  قَالَ إِنَّهُ یَخْرُجُ الْفَتَاهُ مِنْ خِدْرِهَا وَ یَسْتَیْقِظُ النَّائِمُ وَ یَفْزَعُ الْیَقْظَانُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِیدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبِی، حَدَّثَنَا حُصَیْنُ بْنُ مُخَارِقٍ‏، عَنْ أَبِی الْوَرْدِ، عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ‏ فِی قَوْلِهِ تَعَالَى‏  إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَیْهِمْ مِنَ السَّماءِ  آیَهً قَالَ : النِّدَاءُ مِنَ‏ السَّمَاءِ بِاسْمِ رَجُلٍ وَ اسْمِ أَبِیهِ.
فَما لَنا مِنْ شافِعِینَ * وَ لا صَدِیقٍ حَمِیمٍ‏ (101ـ100)
تأویله‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْعَبَّاسِ‏ رَحِمَهُ‏ اللَّهُ‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِی شَیْبَهَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ الْخَثْعَمِیِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَیْدَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عَاصِمٍ‏ عَنْ عِیسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَهُ فِینَا وَ فِی شِیعَتِنَا وَ ذَلِکَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ یُفَضِّلُنَا وَ یُفَضِّلُ شِیعَتَنَا حَتَّى إِنَّا لَنَشْفَعُ وَ یَشْفَعُونَ فَإِذَا رَأَى ذَلِکَ مَنْ لَیْسَ مِنْهُمْ قَالُوا  فَما لَنا مِنْ شافِعِینَ وَ لا صَدِیقٍ حَمِیمٍ‏ .
وَ قَالَ أَیْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِیسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَى عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِیِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ‏ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏  فَما لَنا مِنْ شافِعِینَ * وَ لا صَدِیقٍ حَمِیمٍ‏  فَقَالَ لَمَّا یَرَانَا هَؤُلَاءِ وَ شِیعَتَنَا نَشْفَعَ یَوْمَ الْقِیَامَهِ یَقُولُونَ‏  فَما لَنا مِنْ شافِعِینَ وَ لا صَدِیقٍ حَمِیمٍ‏  یَعْنِی بِالصَّدِیقِ الْمَعْرِفَهَ وَ بِالْحَمِیمِ الْقَرَابَه.
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِینُ * عَلى‏ قَلْبِکَ لِتَکُونَ مِنَ الْمُنْذِرِینَ * بِلِسانٍ عَرَبِیٍّ مُبِینٍ * وَ إِنَّهُ لَفِی زُبُرِ الْأَوَّلِینَ‏ (196ـ193)
تأویله‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْعَبَّاسِ‏ رَحِمَهُ‏ اللَّهُ‏ حَدَّثَنَا حُمَیْدُ بْنُ زِیَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَهَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ الْخَیَّاطِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ قَوْلُ اللَّهِ‏ عَزَّ وَ جَلَ‏  نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِینُ عَلى‏ قَلْبِکَ لِتَکُونَ مِنَ الْمُنْذِرِینَ * بِلِسانٍ عَرَبِیٍّ مُبِینٍ وَ إِنَّهُ لَفِی زُبُرِ الْأَوَّلِینَ‏  قَالَ وَلَایَهُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ .
أَ فَرَأَیْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِینَ * ثُمَّ جاءَهُمْ ما کانُوا یُوعَدُونَ * ما أَغْنى‏ عَنْهُمْ ما کانُوا یُمَتَّعُونَ‏ (207ـ205)
تأویله‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْعَبَّاسِ‏ رَحِمَهُ‏ اللَّهُ‏ حَدَّثَنَا الْحُسَیْنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَى عَنْ یُونُسَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَى عَنْ أَبِی عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَیْسٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ‏ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏  أَ فَرَأَیْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِینَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما کانُوا یُوعَدُونَ‏  قَالَ خُرُوجُ الْقَائِمِ ‏  ما أَغْنى‏ عَنْهُمْ ما کانُوا یُمَتَّعُونَ‏  قَالَ هُمْ بَنُو أُمَیَّهَ الَّذِینَ مُتِّعُوا فِی دُنْیَاهُمْ.
وَ أَنْذِرْ عَشِیرَتَکَ الْأَقْرَبِینَ‏ (214)
تأویله ‏قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ رَحِمَهُ اللَّهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَیْدَانِ بْنِ یَزِیدَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ إِسْحَاقَ الرَّاشِدِیِّ وَ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الدَّهَّانِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَکَرِیَّا یَحْیَى بْنُ هَاشِمٍ السِّمْسَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِی رَافِعٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ جَمَعَ بَنِی عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِی الشِّعْبِ وَ هُمْ یَوْمَئِذٍ وُلْدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِصُلْبِهِ وَ أَوْلَادُهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَصَنَعَ لَهُمْ رَجُلٌ شَاهً ثُمَّ ثَرَدَ لَهُمْ ثَرْدَهً وَ صَبَّ عَلَیْهَا ذَلِکَ الْمَرَقَ وَ اللَّحْمَ ثُمَّ قَدَّمَهَا إِلَیْهِمْ فَأَکَلُوا مِنْهَا حَتَّى تَضَلَّعُوا ثُمَّ سَقَاهُمْ عُسّاً وَاحِداً مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبُوا کُلُّهُمْ مِن‏ ذَلِکَ الْعُسِّ حَتَّى رَوُوا مِنْهُ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ وَ اللَّهِ إِنَّ مِنَّا لَنَفراً یَأْکُلُ أَحَدُهُمْ الْجَفْنَهَ وَ مَا یُصْلِحُهَا وَ لَا تَکَادُ تُشْبِعُهُ وَ یَشْرَبُ الْفَرَقَ‏ مِنَ النَّبِیذِ فَمَا یَرْوِیهِ وَ إِنَّ ابْنَ أَبِی کَبْشَهَ دَعَانَا فَجَمَعَنَا عَلَى رِجْلِ شَاهٍ وَ عُسٍّ مِنْ شَرَابٍ فَشَبِعْنَا وَ رَوِینَا مِنْهَا إِنَّ هَذَا لَهُوَ السِّحْرُ الْمُبِینُ قَالَ ثُمَّ دَعَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَمَرَنِی أَنْ أُنْذِرَ عَشِیرَتِیَ الْأَقْرَبِینَ وَ رَهْطِیَ الْمُخْلَصِینَ وَ أَنْتُمْ عَشِیرَتِی الْأَقْرَبُونَ وَ رَهْطِی الْمُخْلِصُونَ وَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ یَبْعَثْ نَبِیّاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ أَخاً وَ وَارِثاً وَ وَزِیراً وَ وَصِیّاً فَأَیُّکُمْ یَقُومُ یُبَایِعُنِی عَلَى أَنَّهُ أَخِی وَ وَزِیرِی وَ وَارِثِی دُونَ أَهْلِی وَ وَصِیِّی وَ خَلِیفَتِی فِی أَهْلِی وَ یَکُونُ مِنِّی بِمَنْزِلَهِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَیْرَ أَنَّهُ لَا نَبِیَّ بَعْدِی فَسَکَتَ الْقَوْمُ‏ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَیَقُومَنَّ قَائِمُکُمْ أَوْ لَیَکُونَنَّ فِی غَیْرِکُمْ ثُمَّ لَتَنْدَمُنَّ قَالَ فَقَامَ عَلِیٌّ وَ هُمْ یَنْظُرُونَ إِلَیْهِ کُلُّهُمْ فَبَایَعَهُ وَ أَجَابَهُ إِلَى مَا دَعَاهُ إِلَیْهِ فَقَالَ لَهُ ادْنُ مِنِّی فَدَنَى مِنْهُ فَقَالَ لَهُ افْتَحْ فَاکَ قَالَ فَفَتَحَهُ فَنَفَثَ فِیهِ مِنْ رِیقِهِ وَ تَفَلَ بَیْنَ کَتِفَیْهِ وَ بَیْنَ ثَدْیَیْهِ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ بِئْسَ مَا حَبَوْتَ‏ بِهِ ابْنَ عَمِّکَ أَجَابَکَ لِمَا دَعْوَتَهُ إِلَیْهِ فَمَلَأْتَ فَاهُ وَ وَجْهَهُ بُزَاقاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بَلْ مَلَأْتُهُ عِلْماً وَ حِکَماً وَ فِقْهاً.
حدثنا الحسین بن الحکم الخبری قال حدثنا محمد بن جریر قال حدثنی زکریا بن یحیى قال حدثنی عفان بن سلمان.
و حدثنا محمد بن أحمد الکاتب قال حدثنی جدی قالوا أخبرنا عفان.
و حدثنا عبد العزیز بن یحیى قال حدثنا موسى بن زکریا حدثنا عبد الواحد بن غیاث قالا حدثنا أبو عوانه عن عثمان بن المغیره عن أبی صادق عن أبی ربیعه بن ماجد: أن رجلا قال لعلی یا أمیر المؤمنین لم ورثت ابن عمک دون عمک قالها ثلاث مرات حتى استراب الناس و نشروا آذانهم ثم قال جمع رسول الله أو دعا رسول الله بنی عبد المطلب کلهم یأکل الجذعه و یشرب الفرق قال فصنع لهم مدا من طعام فأکلوا حتى شبعوا قال و بقی الطعام کما هو کأنه لم یمس و لم یشرب فقال یا بنی عبد المطلب إنی بعثت إلیکم خاصه و إلى الناس عامه و قد رأیتم من هذه الآیه ما رأیتم فأیکم یبایعنی على أن یکون أخی و صاحبی و وارثی فلم یقم إلیه أحد قال فقمت و کنت أصغر القوم سنا فقال اجلس قال ثم قال ثلاث مرات کل ذلک أقوم إلیه فیقول لی اجلس حتى کانت الثالثه ضرب یده على یدی فقال فلذلک ورثت ابن عمی دون عمی.‏
حدثنا محمد بن هوذه الباهلی حدثنا إبراهیم بن إسحاق النهاوندی حدثنا عمار بن حماد الأنصاری عن عمر بن شمر عن مبارک بن فضاله و العامه عن الحسن عن رجل من أصحاب النبی قال‏ إن قوما خاضوا فی بعض أمر علی بعد الذی کان من وقعه الجمل قال الرجل الذی سمع من الحسن الحدیث ویلکم ما تریدون و من أول السابق بالإیمان بالله و الإقرار بما جاء من عند الله لقد کنت عاشر عشره من ولد عبد المطلب إذ أتانا علی بن أبی طالب فقال أجیبوا رسول الله إلى غد فی منزل أبی طالب فتغامزنا فلما ولى قلنا أ ترى محمدا أن یشبعنا الیوم و ما منا یومئذ من العشره رجلا إلا و هو یأکل الجذعه السمینه و یشرب الفرق من اللبن فغدوا علیه فی منزل أبی طالب و إذا نحن برسول الله فحییناه بتحیه الجاهلیه و حیانا هو بتحیه الإسلام فأول ما أنکرنا منه ذلک ثم أمر بجفنه من خبز و لحم فقدمت إلینا و وضع یده الیمنى على ذروتها و قال بسم الله کلوا على اسم الله فتغیرنا لذلک ثم تمسکنا لحاجتنا إلى الطعام و ذلک أننا جزعنا أنفسنا للمیعاد بالأمس فأکلنا حتى انتهینا و الجفنه کما هی مدفقه ثم دفع إلینا عسا من لبن فکان علی ع یخدمنا فشربنا کلنا حتى روینا و العس على حاله حتى إذا فرغنا قال یا بنی عبد المطلب إنی نذیر لکم‏ من الله جل و عز إنی أتیتکم بما لم یأت أحد من العرب فإن تطیعونی ترشدوا و تفلحوا و تنجحوا إن هذه مائده أمرنی الله بها فصنعتها لکم کما صنع عیسى ابن مریم لقومه فمن کفر بعد ذلک منکم فإن الله یعذبه عذابا لا یعذبه أحدا من العالمین و اتقوا الله و اسمعوا و أطیعوا ما أقول لکم و اعلموا یا بنی عبد المطلب أن الله لم یبعث رسولا إلا جعل له أخا و وزیرا و وصیا و وارثا من أهله کما جعل للأنبیاء من قبل و أن الله قد أرسلنی إلى الناس کافه و أنزل علی‏  وَ أَنْذِرْ عَشِیرَتَکَ الْأَقْرَبِینَ‏  و رهطک المخلصین و قد و الله أنبأنی به و سماه لی و لکن أمرنی أن أدعوکم و أنصح لکم و أعرض علیکم لئلا یکون لکم الحجه فیما بعد و أنتم عشیرتی و خالص رهطی فأیکم یسبق إلیها على أن یؤاخینی فی الله و یؤازرنی و مع ذلک یکون على جمیع من خالفنی فأتخذه وصیا و ولیا و وزیرا یؤدی عنی و یبلغ رسالتی و یقضی دینی من بعدی و عداتی مع أشیاء اشترطتها فسکتوا فأعادها ثلاث مرات کلها یسکتون و یثب فیها علی فلما سمعها أبو لهب قال تبا لک یا محمد و لما جئتنا إلى هذا دعوتنا و هم أن یقوم مولیا فقال ص أما و الله لتقومن أو یکون فی غیرکم و قال یحرضهم لئلا یکون لأحد منهم فیما بعد حجه قال فوثب علی ع فقال یا رسول الله أنا لها فقال رسول الله یا أبا الحسن أنت لها قضى القضاء و جف القلم یا علی اصطفاک الله بأولها و جعلک ولی آخرها.
مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْعَبَّاسِ‏ رَحِمَهُ‏ اللَّهُ‏ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ الْخَثْعَمِیِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ‏ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَهْطِکَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِینَ قَالَ عَلِیٌّ وَ حَمْزَهُ وَ جَعْفَرٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَیْنِ وَ آلُ مُحَمَّدٍ خَاصَّهً.
وَ تَقَلُّبَکَ فِی السَّاجِدِینَ‏ (219)

                                                    .