تأویله‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْعَبَّاسِ‏ رَحِمَهُ‏ اللَّهُ‏ حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِیِّ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ ‏ فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏  فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّکُمْ تَنْطِقُونَ‏  قَالَ قَوْلُهُ‏  إِنَّهُ لَحَقٌ‏  هُوَ قِیَامُ الْقَائِمِ وَ فِیهِ نَزَلَتْ‏  وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنْکُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَیَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِی الْأَرْضِ کَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَیُمَکِّنَنَّ لَهُمْ دِینَهُمُ الَّذِی ارْتَضى‏ لَهُمْ وَ لَیُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً .
(52) سوره الطور
وَ الَّذینَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّیَّتُهُمْ بِإیمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَیْ‏ءٍ کُلُّ امْرِئٍ بِما کَسَبَ رَهین‏ (21)
وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنِ‏ الْعَبَّاسِ‏ رَحِمَهُ‏ اللَّهُ‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عِیسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْمُجَبِّرِ عَنْ الْوَلِیدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَیْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ عَمِّه‏ عَلِیِّ بْنِ زَیْدٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ کُنَّا نتفاضل فَنَقُولُ أَبُو بَکْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ یَقُولُ قائلهم فُلَانٍ وَ فُلَانٌ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ یَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَعَلَیَّ قَالَ عَلِیِّ مِنْ أَهْلِ بَیْتٍ لَا یُقَاسُ بِهِمْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ عَلِیِّ مَعَ النَّبِیِّ فِی دَرَجَتَهُ أَنْ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ‏  وَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّیَّتُهُمْ بِإِیمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ‏  فَفَاطِمَهُ ذُرِّیَّهِ النَّبِیِّ وَ هِیَ مَعَهُ فِی دَرَجَتِهِ وَ عَلِیِّ مَعَ فَاطِمَهَ .
وَ قَالَ أَیْضاً حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِیزِ بْنِ یَحْیَى عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ نُصَیْرٍ عَنْ الْحَکَمِ بْنِ ظُهَیْرٍ عَنْ السُّدِّیِّ عَنْ أَبِی مَالِکٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِی قَوْلِهِ تَعَالَى‏  وَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّیَّتُهُمْ بِإِیمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ‏  قَالَ نَزَلَتْ فِی النَّبِیِّ وَ عَلِیٍّ وَ فَاطِمَهَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَیْنِ .‏
وَ قَالَ أَیْضاً حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ حُمَیْدِ بْنِ وَالِقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَى الْمَازِنِیِّ عَنْ الْکَلْبِیِّ عَنْ الْإِمَامِ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ‏ إِذَا کَانَتْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ لَدُنْ الْعَرْشِ یَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ غُضُّوا أَبْصَارَکُمْ حَتَّى تَمْرٍ فَاطِمَهَ بِنْتُ مُحَمَّدِ فَتَکُونُ أَوَّلِ مِنْ تَکْسَى وَ یَسْتَقْبِلُهَا مِنْ الْفِرْدَوْسِ اثْنَتَا عَشْرَهَ أَلْفَ حَوْرَاءَ مَعَهُنَّ خَمْسُونَ أَلْفَ مَلَکٍ عَلَى نَجَائِبَ مِنْ یَاقُوتٍ أَجْنِحَتَهَا وَ أَزِمَّتَهَا اللُّؤْلُؤِ الرُّطَبِ مِنْ زَبَرْجَدٍ عَلَیْهَا رَحَائِلُ مِنْ دُرٍّ عَلَى کُلِّ رَحْلِ نُمْرُقَهٍ مِنْ سُنْدُسٍ حَتَّى تَجُوزُ بِهَا الصِّرَاطِ وَ یَأْتُونَ الْفِرْدَوْسِ فَیَتَبَاشَرُ بِهَا أَهْلِ الْجَنَّهِ وَ تَجْلِسُ عَلَى عَرْشِ مِنْ نُورٍ وَ یَجْلِسُونَ حَوْلَهَا وَ فِی بُطْنَانِ الْعَرْشِ قصران قَصَّرَ أَبْیَضَ وَ قَصَّرَ أَصْفَرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ مِنْ عِرْقٍ وَاحِدٍ وَ إِنَّ فِی الْقَصْرِ الْأَبْیَضِ سَبْعِینَ أَلْفَ دَارِ مَسَاکِنَ مُحَمَّدِ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ فِی الْقَصْرِ الْأَصْفَرَ سَبْعِینَ أَلْفَ دَارِ مَسَاکِنَ إِبْرَاهِیمَ وَ آلِ إِبْرَاهِیمَ وَ یَبْعَثُ اللَّه‏ إِلَیْهَا مَلَکاً لَمْ یُبْعَثْ‏ إِلَى أَحَدٌ قَبْلَهَا وَ لَمْ یُبْعَثْ إِلَى أَحَدٌ بَعْدَهَا فَیَقُولُ لَهَا إِنْ رَبَّکَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقْرَأُ عَلَیْکَ السَّلَامُ وَ یَقُولُ لَکَ سَلِینِی أُعْطِکَ فَتَقُولُ قَدْ أَتَمَّ عَلِیِّ نِعْمَتِهِ وَ أباحنی جَنَّتِهِ وَ هَنَّأَنِی کَرَامَتِهِ‏ وَ فَضَّلَنِی عَلَى نِسَاءِ خَلْقِهِ أَسْأَلُهُ أَنْ یشفعنی فِی وَلَدِی وَ ذُرِّیَّتِی وَ مِنْ وُدُّهُمْ بَعْدِی وَ حِفْظُهُمْ بَعْدِی قَالَ فَیُوحِی اللَّهِ إِلَى ذَلِکَ الْمَلِکُ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَتَحَوَّلَ مِنْ مَکَانَهُ أَنْ خَبَرِهَا أَنِّی قَدْ شفعتها فِی وَلَدَهَا وَ ذُرِّیَّتِهَا وَ مِنْ وُدُّهُمْ وَ أَحَبَّهُمْ وَ حِفْظُهُمْ بَعْدَهَا قَالَ فَتَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَذْهَبَ عَنِّی الْحُزْنِ وَ أَقَرَّ عَیْنِی ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ کَانَ أَبِی إِذَا ذَکَرَ هَذَا الْحَدِیثَ تَلَا هَذِهِ الْآیَهِ  وَ الَّذِینَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّیَّتُهُمْ بِإِیمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّیَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَیْ‏ءٍ کُلُّ امْرِئٍ بِما کَسَبَ رَهِینٌ ‏.
وَ إِنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِکَ وَ لکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لا یَعْلَمُونَ‏ (47)
تأویله‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنِ‏ الْعَبَّاسِ‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِیٍّ عَنِ ابْنِ فُضَیْلٍ عَنْ أَبِی حَمْزَهَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ ‏ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏  إِنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا  الْآیَهِ قَالَ‏  وَ إِنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا  آلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ‏  عَذاباً دُونَ ذلِکَ ‏.
(53) سوره النجم
وَ النَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُکُمْ وَ ما غَوى‏ * وَ ما یَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْیٌ یُوحى (4ـ1)
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنِ‏ الْعَبَّاسِ‏ رَحِمَهُ‏ اللَّهُ‏ عَنْ جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّیَّاتِ عَنْ جَنْدَلِ بْنِ وَالِقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ غِیَاثِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ أَنَا سَیِّدُ النَّاسِ وَ لَا فَخْرَ وَ عَلِیِّ سَیِّدُ الْمُؤْمِنِینَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَیْشٍ وَ اللَّهِ مَا یَأْلُو یُطْرِی ابْنِ عَمِّهِ‏ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ‏  وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏ * ما ضَلَّ صاحِبُکُمْ وَ ما غَوى‏ * وَ ما یَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏  وَ مَا هَذَا الْقَوْلِ الَّذِی یَقُولُهُ بِهَوَاهُ فِی ابْنِ عَمِّهِ‏  إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْیٌ یُوحى ‏.
وَ قَالَ أَیْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الْأَزْدِیِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏  وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏  مَا فتنتم إِلَّا بِبُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ إِذَا مَضَى‏  ما ضَلَّ صاحِبُکُمْ‏  بتفضیله أَهْلَ بَیْتِهِ إِلَى قَوْلِهِ‏  إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْیٌ یُوحى ‏.
وَ قَالَ أَیْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُصَیْنِ عَنِ الْعَبَّاسِ الْقَصَبَانِیِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَیْنِ عَنْ فَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِکِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏ لَمَّا أَوْقَفَ رَسُولُ اللَّهِ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ یَوْمَ الْغَدِیرِ افْتَرَقَ النَّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ فَقَالَتْ فِرْقَهٌ ضَلَّ مُحَمَّدٌ وَ فِرْقَهٌ قَالَتْ غَوَى وَ فِرْقَهٌ قَالَتْ بِهَوَاهُ یَقُولُ فِی أَهْلِ بَیْتِهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ‏  وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏ * ما ضَلَّ صاحِبُکُمْ وَ ما غَوى‏ * وَ ما یَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْیٌ یُوحى .‏
وَ قَالَ أَیْضاً حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَهَ الْبَاهِلِیُّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدُ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِیٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ لَیْلَهَ أُسْرِیَ بِی إِلَى السَّمَاءِ صِرْتُ إِلَى سِدْرَهِ الْمُنْتَهَى فَقَالَ لِی جَبْرَئِیلُ تَقَدَّمْ یَا مُحَمَّدُ فَدَنَوْتُ دَنْوَهً وَ الدَّنْوَهُ مَدُّ الْبَصَرِ فَرَأَیْتُ نُوراً سَاطِعاً فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِداً فَقَالَ لِی یَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ فِی الْأَرْضِ قُلْتُ یَا رَبِّ أَعْدَلَهَا وَ أَصْدَقَهَا وَ أَبَّرَهَا وَ اسْمُهَا عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ وَ وَصِیِّی وَ وَارِثِی وَ خَلِیفَتِی فِی أَهْلِی فَقَالَ لِی أَقْرِئْهُ مِنِّی السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ غَضَبَهُ عِزٌّ وَ رِضَاهُ حُکْمٌ یَا مُحَمَّدُ إِنِّی‏ أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا الْعَلِیُّ الْأَعْلَى وَهَبْتُ لِأَخِیکَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِی فَسَمَّیْتُهُ عَلِیّاً وَ أَنَا الْعَلِیُّ الْأَعْلَى یَا مُحَمَّدُ إِنِّی‏ أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فاطِرُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ وَهَبْتُ لِابْنَتِکَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِی فَسَمَّیْتُهَا فَاطِمَهَ وَ أَنَا فَاطِرُ کُلِّ شَیْ‏ءٍ یَا مُحَمَّدُ إِنِّی‏ أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا الْحَسَنُ الْبَلَاءِ وَهَبْتُ لِسِبْطَیْکَ اسْمَیْنِ مِنْ أَسْمَائِی فَسَمَّیْتُهُمَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَیْنَ وَ أَنَا الْحَسَنُ الْبَلَاءِ قَالَ فَلَمَّا حَدَّثَ النَّبِیُّ قُرَیْشاً بِهَذَا الْحَدِیثِ قَالَ قَوْمٌ مَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ بِشَیْ‏ءٍ وَ إِنَّمَا تَکَلَّمَ عَنْ هَوَى نَفْسِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَى تِبْیَانَ ذَلِکَ‏  وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏ * ما ضَلَّ صاحِبُکُمْ وَ ما غَوى‏ * وَ ما یَنْطِقُ عَنِ الْهَوى‏ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْیٌ یُوحى‏ * عَلَّمَهُ شَدِیدُ الْقُوى ‏.
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى‏* فَکانَ قابَ قَوْسَیْنِ أَوْ أَدْنى‏ ‏* فَأَوْحى‏ إِلى‏ عَبْدِهِ ما أَوْحى‏ ‏* … ‏* لَقَدْ رَأى‏ مِنْ آیاتِ رَبِّهِ الْکُبْرى‏ (18ـ8)
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْعَبَّاسِ‏ رَحِمَهُ‏ اللَّهُ‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِیُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُکَیْرٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْیَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی کِتَابِهِ‏  ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَکانَ قابَ قَوْسَیْنِ أَوْ أَدْنى‏  فَقَالَ أَدْنَى اللَّهِ مُحَمَّداً مِنْهُ فَلَمْ یَکُنْ بَیْنَهُ وَ بَیْنَهُ إِلَّا قَفَصُ‏ لُؤْلُؤٍ فِیهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ یَتَلَأْلَأُ فَأُرِیَ صُورَهً فَقِیلَ لَهُ یَا مُحَمَّدُ أَ تَعْرِفُ هَذِهِ الصُّورَهَ فَقَالَ نَعَمْ هَذِهِ صُورَهُ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَیْهِ أَنْ زَوِّجْهُ فَاطِمَهَ وَ اتَّخِذْهُ وَصِیّاً.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامِ بْنِ سُهَیْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ الْعَلَوِیِ‏ حَدَّثَنَا عِیسَى بْنُ دَاوُدَ النَّجَّارُ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ ‏ فِی قَوْلِهِ جَلَّ وَ عَزَّ  ذُو مِرَّهٍ فَاسْتَوى‏  إِلَى قَوْلِهِ‏  إِذْ یَغْشَى السِّدْرَهَ ما یَغْشى‏  فَإِنَّ النَّبِیَّ لَمَّا أُسْرِیَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ‏ جَلَّ وَ عَزَّ قَالَ وَقَفَ بِی‏ جَبْرَئِیلُ عِنْدَ شَجَرَهٍ عَظِیمَهٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا عَلَى کُلِّ غُصْنٍ مِنْهَا مَلَکٌ وَ عَلَى کُلِّ وَرَقَهٍ مِنْهَا مَلَکٌ وَ عَلَى کُلِّ ثَمَرَهٍ مِنْهَا مَلَکٌ وَ قَدْ کَلَّلَهَا نُورٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ هَذِهِ السِّدْرَهُ الْمُنْتَهَى‏ کَانَ یَنْتَهِی الْأَنْبِیَاءُ مِنْ قَبْلِکَ إِلَیْهَا ثُمَّ لَا یُجَاوِزُونَهَا وَ أَنْتَ تَجُوزُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِیُرِیَکَ مِنْ آیَاتِهِ الْکُبْرَى فَاطْمَئِنَّ أَیَّدَکَ اللَّهُ بِالثَّبَاتِ حَتَّى تَسْتَکْمِلَ کَرَامَاتِ اللَّهِ وَ تَصِیرَ إِلَى جِوَارِهِ ثُمَّ صَعِدَ بِی حَتَّى صِرْتُ تَحْتَ الْعَرْشِ فَدَنَا لِی‏ رَفْرَفٌ أَخْضَرُ مَا أُحْسِنُ أَصِفُهُ فَرَفَعَنِی الرَّفْرَفُ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى رَبِّی فَصِرْتُ عِنْدَهُ وَ انْقَطَعَ عَنِّی أَصْوَاتُ الْمَلَائِکَهِ وَ دَوِیُّهُمْ وَ ذَهَبَتْ عَنِّی الْمَخَاوِفُ وَ النَّزَعَاتُ‏ وَ هَدَأَتْ نَفْسِی وَ اسْتَبْشَرْتُ وَ ظَنَنْتُ أَنَّ جَمِیعَ الْخَلَائِقِ قَدْ مَاتُوا أَجْمَعِینَ وَ لَمْ أَرَ عِنْدِی أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ فَتَرَکَنِی مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَدَّ عَلَیَّ رُوحِی فَأَفَقْتُ فَکَانَ تَوْفِیقاً مِنْ رَبِّی عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ غَمَّضْتُ عَیْنِی وَ کَلَّ بَصَرِی وَ غَشِیَنِی عَنِ النَّظَرِ فَجَعَلْتُ أُبْصِرُ بِقَلْبِی کَمَا أُبْصِرُ بِعَیْنِی بَلْ أَبْعَدُ وَ أَبْلَغُ فَذَلِکَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏  ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى‏ لَقَدْ رَأى‏ مِنْ آیاتِ رَبِّهِ الْکُبْرى‏  وَ إِنَّمَا کُنْتُ أَرَى فِی مِثْلِ مَخِیطِ الْإِبْرَهِ وَ نُورٍ بَیْنَ یَدَیْ رَبِّی لَا تُطِیقُهُ الْأَبْصَارُ فَنَادَانِی رَبِّی جَلَّ وَ عَزَّ فَقَالَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَى یَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّیْکَ رَبِّی وَ سَیِّدِی وَ إِلَهِی لَبَّیْکَ قَالَ هَلْ عَرَفْتَ قَدْرَکَ عِنْدِی وَ مَنْزِلَتَکَ وَ مَوْضِعَکَ قُلْتُ نَعَمْ یَا سَیِّدِی قَالَ یَا مُحَمَّدُ هَلْ عَرَفْتَ مَوْقِفَکَ مِنِّی وَ مَوْضِعَ ذُرِّیَّتِکَ قُلْتُ نَعَمْ یَا سَیِّدِی قَالَ فَهَلْ تَعْلَمُ یَا مُحَمَّدُ فِیمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى فَقُلْتُ یَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ وَ أَحْکَمُ وَ  أَنْتَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ‏  قَالَ اخْتَصَمُوا فِی الدَّرَجَاتِ وَ الْحَسَنَاتِ فَهَلْ تَدْرِی مَا الدَّرَجَاتُ وَ الْحَسَنَاتُ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ یَا سَیِّدِی وَ أَحْکَمُ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِی الْمَکْرُوهَاتِ وَ الْمَشْیُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ‏ مَعَکَ وَ مَعَ الْأَئِمَّهِ مِنْ وُلْدِکَ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاهِ بَعْدَ الصَّلَاهِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ التَّهَجُّدُ بِاللَّیْلِ وَ النَّاسُ نِیَامٌ‏ قَالَ‏ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَیْهِ مِنْ رَبِّهِ‏ قُلْتُ نَعَمْ یَا رَبِ‏ وَ الْمُؤْمِنُونَ کُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِکَتِهِ وَ کُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَکَ رَبَّنا وَ إِلَیْکَ الْمَصِیرُ قَالَ صَدَقْتَ یَا مُحَمَّدُ لا یُکَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما کَسَبَتْ وَ عَلَیْها مَا اکْتَسَبَتْ‏ وَ أَغْفِرُ لَهُمْ فَقُلْتُ‏ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِینا أَوْ أَخْطَأْنا إِلَى آخِرِ السُّورَهِ قَالَ ذَلِکَ لَکَ وَ لِذُرِّیَّتِکَ یَا مُحَمَّدُ قُلْتُ رَبِّی وَ سَیِّدِی وَ إِلَهِی قَالَ أَسْأَلُکَ عَمَّا أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْکَ مَنْ خَلَّفْتَ فِی الْأَرْضِ بَعْدَکَ قُلْتُ خَیْرُ أَهْلِهَا لَهَا أَخِی وَ ابْنُ عَمِّی وَ نَاصِرُ دِینِکَ یَا رَبِّ وَ الْغَاضِبُ لِمَحَارِمِکَ إِذَا اسْتُحِلَّتْ وَ لِنَبِیِّکَ غَضِبَ غَضَبَ النَّمِرِ إِذَا جَدَلَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ قَالَ صَدَقْتَ یَا مُحَمَّدُ إِنِّی اصْطَفَیْتُکَ بِالنُّبُوَّهِ وَ بَعَثْتُکَ بِالرِّسَالَهِ وَ امْتَحَنْتُ عَلِیّاً بِالْبَلَاغِ وَ الشَّهَادَهِ إِلَى أُمَّتِکَ وَ جَعَلْتُهُ حُجَّهً فِی الْأَرْضِ مَعَکَ وَ بَعْدَکَ وَ هُوَ نُورُ أَوْلِیَائِی وَلِیُّ مَنْ أَطَاعَنِی وَ هُوَ الْکَلِمَهُ الَّتِی أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِینَ یَا مُحَمَّدُ وَ زَوْجَتُهُ فَاطِمَهُ وَ إِنَّهُ وَصِیُّکَ وَ وَارِثُکَ وَ وَزِیرُکَ وَ غَاسِلُ عَوْرَتِکَ وَ نَاصِرُ دِینِکَ وَ الْمَقْتُولُ عَلَى سُنَّتِی وَ سُنَّتِکَ یَقْتُلُهُ شَقِیُّ هَذِهِ الْأُمَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ أَمَرَنِی رَبِّی بِأُمُورٍ وَ أَشْیَاءَ أَمَرَنِی أَنْ أَکْتُمَهَا وَ لَمْ یَأْذَنْ لِی فِی إِخْبَارِ أَصْحَابِی بِهَا ثُمَّ هَوَى بِیَ الرَّفْرَفُ [فَإِذَا] أَنَا بِجَبْرَئِیلَ فَتَنَاقَلَنِی‏ مِنْهُ حَتَّى صِرْتُ إِلَى سِدْرَهِ الْمُنْتَهَى فَوَقَفَ بِی تَحْتَهَا ثُمَّ أَدْخَلَنِی إِلَى جَنَّهِ الْمَأْوَى فَرَأَیْتُ مَسْکَنِی وَ مَسْکَنَکَ یَا عَلِیُّ فِیهَا فَبَیْنَا جَبْرَئِیلُ یُکَلِّمُنِی إِذْ تَجَلَّى لِی نُورٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فَنَظَرْتُ إِلَى مِثْلِ مَخِیطِ الْإِبْرَهِ إِلَى مِثْلِ مَا کُنْتُ نَظَرْتُ إِلَیْهِ فِی الْمَرَّهِ الْأُولَى فَنَادَانِی رَبِّی جَلَّ وَ عَزَّ یَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّیْکَ رَبِّی وَ سَیِّدِی وَ إِلَهِی‏ قَالَ سَبَقَتْ رَحْمَتِی غَضَبِی لَکَ وَ لِذُرِّیَّتِکَ أَنْتَ مُقَرَّبِی مِنْ خَلْقِی وَ أَنْتَ أَمِینِی وَ حَبِیبِی وَ رَسُولِی وَ عِزَّتِی وَ جَلَالِی لَوْ لَقِیَنِی جَمِیعُ خَلْقِی یَشْکُّونَ فِیکَ طَرْفَهَ عَیْنٍ أَوْ یُبْغِضُونَ‏ صَفْوَتِی مِنْ ذُرِّیَّتِکَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ نَارِی وَ لَا أُبَالِی یَا مُحَمَّدُ عَلِیٌّ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ وَ سَیِّدُ الْمُسْلِمِینَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِینَ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِیمِ أَبُو السِّبْطَیْنِ سَیِّدَیْ شَبَابِ أَهْلِ جَنَّتِی الْمَقْتُولَیْنِ ظُلْماً ثُمَّ حَرَّضَ‏ عَلَى الصَّلَاهِ وَ مَا أَرَادَ تَبَارَکَ وَ تَعَالَى وَ قَدْ کُنْتُ قَرِیباً مِنْهُ فِی الْمَرَّهِ الْأُولَى مِثْلَ مَا بَیْنَ کَبِدِ الْقَوْسِ إِلَى سنیه‏ [سِیَتِهِ‏] فَذَلِکَ قَوْلُهُ‏ جَلَّ وَ عَزَّ  قابَ قَوْسَیْنِ أَوْ أَدْنى‏  مِنْ ذَلِکَ ثُمَّ ذَکَرَ سِدْرَهَ الْمُنْتَهَى فَقَالَ‏  وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَهً أُخْرى‏ عِنْدَ سِدْرَهِ الْمُنْتَهى‏ عِنْدَها جَنَّهُ الْمَأْوى‏ إِذْ یَغْشَى السِّدْرَهَ ما یَغْشى‏ ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى‏  یَعْنِی یَغْشَى‏ مَا غَشِیَ السِّدْرَهَ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ عَظَمَتِهِ‏.
هذا نَذیرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى‏ (56)
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ الْمَزَارِیُ‏، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ‏ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِی بَصِیرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِیّاً إِلَّا بِخَاتَمِ مُحَمَّدٍ وَ ذَلِکَ قَوْلُهُ جَلَّ اسْمُهُ‏  هذا نَذِیرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى‏.
وَ مِنْه أَیْضاً: حَدَّثَنَا الْحُسَیْنُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِیسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا یُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَلَبِیِّ، عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ‏  هذا نَذِیرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى‏ یَعْنِی مُحَمَّداً هُوَ نَذِیرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى، یَعْنِی إِبْرَاهِیمَ وَ إِسْمَاعِیلَ، هُمْ وَلَدُوهُ فَهُوَ مِنْهُمْ.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَى الْعَلَوِیُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِیُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِیُّ، عَنْ أَبِیهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ أَبِیهِ، عَنْ أَبِی جَمِیلَهَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِیِّ، عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ‏ فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏  هذا نَذِیرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى‏  قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ الْخَلْقَ وَ هُمْ أَظِلَّهٌ، فَأَرْسَلَ رَسُولَ اللَّهِ إِلَیْهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ، وَ مِنْهُمْ مَنْ کَفَرَ بِهِ، ثُمَّ بَعَثَهُ فِی الْخَلْقِ الْآخَرِ، فَآمَنَ بِهِ مَنْ کَانَ آمَنَ بِهِ فِی الْأَظِلَّهِ، وَ جَحَدَ بِهِ مَنْ جَحَدَ بِهِ یَوْمَئِذٍ، فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏  فَما کانُوا لِیُؤْمِنُوا بِما کَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ‏.
(54) سوره القمر

                                                    .